منتدى قورارة التربوي ( المقاطعة 10 تيميمون)
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتدى قورارة التربوي ( المقاطعة 10 تيميمون)

منتدى قورارة التربوي يعتني بالتربية و التعليم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (تابع)الغش في الامتحان وحكمه الشرعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالكريم



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 59
الموقع : تيميمون

مُساهمةموضوع: (تابع)الغش في الامتحان وحكمه الشرعي   2012-02-20, 18:51

نتابع معا ما وعدتكم به من قبل وهو مايقي من موضوع Sadالغش في الامتحان وحكمه الشرعي وكذا علاج الظاهرة).وأدعو بدوري كافة الزميلات والزملاءمن خلال هذا المنتدى الى تظافر الجهود من اجل استئصالها والقضاء عليها بشكل جذري وذلك يالاستعاتة وتطبيق ما جاد به الأساتذة والشيوخ في هذا الموضوع الذي بين أيديكم وشكرا.
الحكم الشرعي للغش في الامتحانات

تعتبر ظاهرةالغش من الظواهر السيئة في كل مجال من مجالات الحياة، لذا قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :" من غشنا فليس منا " وفي لفظ: " من غشّ فليس منا "(2) وهذا لا شك أنه يشمل جميع جوانب الحياة سواء منها الاجتماعية أو الاعتقادية أو التربوية أو التعليمية، بل في مجال التعليم من باب أولى لأن التلميذ بالرغم من تعلمه المبادئ الإسلامية النبيلة والقيم الفاضلة إلا أنه يأبى إلا أن يمارس مثل هذه العادة السيئة، فأضحت هذه الظاهرة ظاهرةً غير صحية يجب التصدي لها بشتى الوسائل الرادعة، ومما لا يدع مجالا للشك في تحريم هذا الأمر و يؤكده هو المفاسد والأضرار التي سنعرضها قريبا، ومن المعلوم أن الشريعة جاءت لمحاربة المفاسد والتقليل منها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عليه رحمة الله - :
(( إن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها ))(3).
وإليك: فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

نص السؤال:
ما حكم الغش في الاختبارات الدراسية إذا كان المدرس على علم بذلك؟
نص الجواب:
الغش محرم في الاختبارات، كما أنه محرم في المعاملات، فليس لأحد أن يغش في الاختبارات في أيّ مادة، وإذا رضي الأستاذ بذلك فهو شريكه في الإثم والخيانة، والله المستعان(4).
الأضرار والمفاسد الناتجة عن هذه الظاهرة

ومن الملاحظ أن هذه المفاسد منها الفردية - أي خاصة بالفرد- ومنها الاجتماعية وهي مفاسد متعدية كما لا يخفى.
أ- المفاسد الفردية:
1- عدم تحصيل العلم والاكتفاء بالغش للانتقال من مستوى إلى آخر.
2- تعوّد التلميذ على الكسل وعلى التواكل وهذا منهي عنه شرعا.
3- اللّجوء إلى طرق أخرى محرمة من أجل الانتقال بواسطة الغش ألا وهي استعمال الرشوة وشراء مواضيع الامتحانات.
ب- المفاسد الاجتماعية :
4- انتشار الجهل في المجتمع الإسلامي وبالتالي تخلفه عن ركب التطور.
5- انتشار آفات اجتماعية أخرى كالرشوة وغيرها بين أفراد المجتمع بل وبين أوساط المتعلمين.
6- تدهور اقتصاد الدولة وذلك لأن المتفوّق عن طريق الغش سوف لن يقوم بأداء حق المسؤولية التي تسند إليه، وبالتالي تعاني الدولة من عدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب في مختلف المجالات، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ "(5).
علاج هذه الظاهرة

ومن أجل علاج هذه المفاسد نقترح ما يلي:
1- العلم بالحكم الشرعي لهذه الظاهرة وأنها محرمة شرعا, والاطلاع على مفاسدها على الفرد والمجتمع ممّا يولّدُ تقوى الله والشعور بمراقبته، وبالتالي الابتعاد النهائي عنالغش في جميع مجالات الحياة.
2- توعية المجتمع وتربية الأجيال على الأمانة وعدم الخيانة، وبيان مفاسد هذه الظاهرة ويكون ذلك بتضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام المختلفة.
3- التربية الصالحة في جميع نواحي الحياة وتدريب التلميذ على التوكل على الله، ثم الاعتماد على نفسه.
4- عدم التساهل من الإدارة المدرسية وكذا من الأساتذة والمعلمين في مثل هذه الظاهرة وتسليط أقصى العقوبات على مثل هؤلاء التلاميذ، بل وعلى الأساتذة المتعاونين معهم في مثل هذا الأمر، ولا شك أن القانون المدرسيّ يمنع مثل هذه التصرفات منعا باتّا بل ويمنع أيّ محاولة لذلك.
الخاتمة
وفي الأخير أرجو أن تلقى هذه الكلمة آذانا صاغية وقلوبا واعية من التلاميذ والأساتذة وغيرهم، وأن تتكاثف جهود كل المسؤولين في هذا المجال من أجل محاربة هذه الظاهرة غير الصحية التي تفشت في مجتمعنا في الآونة الأخيرة تفشيا عجيبا وانتشرت فيه انتشار النار في الهشيم، ولنتذكر جميعا حديث ابْنِ عُمَرَ أنّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " (6).
وحديث أَنَسٍ أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ " (7)، وصلى الله وسلم على عبد ه ورسوله محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله ربّ العالمين.

(1) أفاده الدكتور: ناجي محمد قاسم الدمنهوري – مجلة " المرابطون " (ص:18/العدد الثاني).
(2) رواه مسلم (146).
(3) الفتاوى (20/48).
(4) نشرت هذه الفتوى بالمجلة العربية ضمن الإجابات في باب فاسألوا أهل الذكر (سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-).
(5) رواه البخاري (2/149)، وأحمد (8/193).
(6) رواه البخاري (2/414) وغيره.
(7) الترمذي (1627).
بقلم : أبي أيوب زهير ساجي / أستاذ العلوم الإسلامية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hannanimab.montadalitihad.com/u13contact
حناني مبروك
Admin


عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 04/01/2012
العمر : 50
الموقع : timimoun

مُساهمةموضوع: رد: (تابع)الغش في الامتحان وحكمه الشرعي   2012-02-20, 22:22

الشكر الجزيل لك أخي عبد الكريم ونشد على يديك تقديرا لك وللمواضيع التي تنورنا بها ...وننتظر منك المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hannanimab.montadalitihad.com
 
(تابع)الغش في الامتحان وحكمه الشرعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قورارة التربوي ( المقاطعة 10 تيميمون) :: المنتدى العام :: منتدى الثانية والثالثة-
انتقل الى: